فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 571

ولقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الدواء، إذ يقول سليمان بن صُرَد: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه، مغضبا قد احمر وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: إني لست بمجنون. (1) ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث طويل:".... ألا إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض"الحديث. (2)

وعن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا:

"إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع". (3)

(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب ببدء الخلق: باب صفة إبليس 4/150، 151، وكتاب الأدب: باب الحذر من الغضب 8/34، 35، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وبأي شيء يذهب الغضب 4/2015 رقم (2610) ، وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب ما يقال عند الغضب 4/249 رقم (4781) ، كلهم من حديث سليمان بن صُرَد مرفوعا، واللفظ للبخاري.

(2) - الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب اللفتن: باب ما جاء ما أخبر صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة 4/419، 420 رقم (2191) ، وعقب الترمذي على حديثه بقوله:"وهذا حديث حسن صحيح"، وأحمد في المسند 3/19، 61، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا.

(3) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االأدب: باب ما يقال عند الغضب 4/249 رقم (4782، 4783) بإسنادين إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، الأول مسند متصل، والآخر مرسل، وقال عن الآخر:"هذا أصح الحديثين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت