فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 571

ولعل هذا هو السبب في تحذير الله ورسوله من العدوان على الآخرين دون مبرر يقتضي ذلك، إذ يقول سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}

وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله..."الحديث. (1)

5 -الاستعلاء والتكبر في الأرض بغير الحق:

والسبب الخامس الذي يؤدي إلى الغضب إنما يرجع إلى الاستعلاء والتكبر في الأرض بغير الحق؛ ذلك أن المستعلي المتكبر في الأرض بغير الحق يتأثر كلما فاته ما يعتقد أنه يستبقي عظمته ومنزلته بين الناس، فإذا طالبه أحد بحق استشاط غضبه، وكذا إذا نهاه عن رذيلة، أو عارضه في أي أمر كان، لاعتقاده أنه كامل من جميع الجهات، فلا يصح لأحد أن يأمره، أو ينهاه، أو يقف في سبيله، وهو في الواقع ناقص من كل وجه، يحاول أن يجبر نقصه باستعلائه، وتكبره.

6 -نسيان النفس من المجاهدة:

(1) - الحديث سبق تخريجه في الجزء الثالث: آفةة"سوء الظن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت