9 -مجاهدة النفس، وأخذها بالعزيمة، وحملها حملا على ترك الشح وأن تتحلى بالمواساة بل بالإيثار، ويحسن أن يأخذها صاحبها بالتدريج مع الترغيب تارة، والترهيب أخرى، ويصبر على ذلك زمانا، فإن هذه المجاهدة إن كانت صادقة توصل بسرعة إلى المراد، وصدق الله الذي يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] .
10 -كثرة الدعاء والضراعة إلى الله الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، فإن هذا الدعاء وهذه الضراعة إن كانا صادقين أجاب الله، وأعان على النفس، ورزق التخلص من هذا الداء، وكيف لا يكون الأمر كذلك، والله سبحانه يقول: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] .
11 -النظر إلى النعم التي أفاض الله علينا على أنها ليست ملكا لنا حتى نمنعها عن عباده، وإنما هي ملك لله، ونحن أمناء أو خزنة فقط على هذه النعم، ومن واجب الأمين أو الخازن أن يتصدق وفق مراد صاحب النعمة، وقد دعا صاحب النعمة إلى إنفاقها على عباده، وفي مرضاته، مع الوعد الحق بأنه سيخلف أضعافا مضاعفة، إذ يقول سبحانه: {آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير } [الحديد: 7] ، {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} [سبأ: 39] .
12 -محاسبة النفس أولا بأول، فإن المحاسبة لها دور كبير في التخلص من هذا الداء، ولا سيما إذا كان مع المحاسبة تأديب للنفس، واستئصال لدائها عن طريق العقاب.
13 -التذكير الدائم بكل ما يتصل بهذه الآفة على النحو الذي ذكرنا، كما قال سبحانه وتعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] } فذكر إن نفعت الذكرى [الأعلى: 9] .
14 -فتح مجالات أو ميادين يمارس فيها الأشحاء صنوف البر والمعروف، ويهون عليهم أن يوظفوا ما لديهم من طاقات وإمكانات.