15 -تشجيع هذا الصنف من الناس حين يأتي برا ومعروفا بالثناء والمدح، فإن المرء كثيرا ما ينجح مع نفسه بالثناء والمدح على نحو ما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: في مسألة غير الشُّح، إذ يقول: كنتُ غلاما شابا عزبا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أبيت في المسجد، وكان من رأى مناما قصه على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: اللهم إن كان لي عندك خير، فأرنا مناما يعبره لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمت، فرأيت ملكين أتياني، فانطلقا بي، فلقيهما ملك آخر، فقال لي: لن تراع، إنك رجل صالح، فانطلقا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا فيها ناس قد عرفت بعضهم، فأخذا بي ذات اليمين، فلما أصبحت ذكرت ذلك لحفصة، فزعمت حفصة أنها قصتها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل) . (1)
فقد أثر هذا الثناء في ابن عمر، قال الزهري: وكان عبد الله بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل.
16 -الوقوف على عواقب الأشحاء والبخلاء كأصحاب الجنة المذكورين في سورة القلم، ويمكن الاعتماد على كتاب البخلاء للجاحظ في تغطية هذا الجانب، فإن مثل ذلك مما يحمل العقلاء غالبا على تجنب ما يؤدي إلى هذه العواقب، أعني: الشُّح، وما ذلك على الله بعزيز.
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االتهجد: باب الفضائل من تعار من الليل فصلى 2/69، وكتاب التعبير: باب الأمن وذهاب الروع في المنام، وباب الأخذ على اليمين في النوم 9/51، 52 وكتاب فضائل الصحابة: باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب 16J 'DDG 9FGE' 5/30، 31، ومسلم في الصحيح: كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عمر 16J 'DDG 9FGE' 4/1927، 1928، رقم 2478، 2479 (139، 140) وابن ماجة في السنن: كتاب تعبير الرؤيا: باب تعبير الرؤيا 2/1291، وأحمد في المسند 2/146 كلهم من حديث عبد الله بن عمر 16J 'DDG 9FGE' مرفوعا، واللفظ للبخاري.