فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 571

{وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} (البقرة: 195) .

فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا نصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب رضي الله عنه غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل". (1) "

ومن وجه آخر، عن أبى عمران رضي الله عنه قال:"غزونا المدينة - يعني القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه، مه ، (2) لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب. الأنصاري رضي الله عنه: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام، قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا، ونصلحها، وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية". (3)

(1) - الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب تففسير القرآن: باب ومن سورة البقرة 5/196 رقم 2972 وعقب الترمذي على حديثه بقوله:"هذا حديث حسن صحيح غريبي"من حديث أسلم أبى عمران التجيبي بنحو هذا اللفظ، والنسائي في السنن الكبرى. كتاب التفسير: باب قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 6/299 رقم 11029 من حديث أسلم أبى عمران. وأورده الشيخ محمد يوسف في حياة الصحابة 1/470 نقلا عن البيهقي.

(2) - مه: اسم فعل أمر مبنى على السكون بمعنى:: اكفف، انظر: المعجم الوسيط 2/889.

(3) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االجهاد: باب في الجرأة والجبن 3/27 رقم 2512 من حديث أسلم أبي عمران التجيبيى بهذا اللفظ، وأورده الشيخ محمد يوسف في: حياة الصحابة 1/470، 471 نقلا عن البيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت