فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 571

وفي رواية:"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا، أو حق كبيرنا". (1)

13 -تحميل النفس من الواجبات فوق ما تطيق:

(1) - هذه الرواية أخرجها الترمذي أيضا في السسنن: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في رحمة الصبيان 4/284 رقم (1920) من حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بهذا اللفظ، وعقب عليه بقوله:"وحديث محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب حديث حسن صحيح"، وأخرجها أحمد في المسند 2/207 من حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس منا من لم يعرف حق كبيرنا، ويرحم صغيرنا"، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا": ليس من سنتنا، ليس من أدبنا، هذا رأي نفر من العلماء، وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري ينكر هذا التفسير - أي الذي قدمنا عن نفر من العلماء - ويقول: ليس منا: ليس من ملتنا، هكذا ذكر التفسيرين الإمام الترمذي في السنن 4/284، والتفسير الجامع بين التفسيرين المذكورين قياسا على ما ذكره ابن حجر في فتح الباري 9/104، 105 في معنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الرهط الذين عزموا على التبتُّل، وترك الزواج: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) هو أن نقول: إن كان عدم قيامه بحق الكبار، ورحمة الصغير ناشئا من تأويل مع ذهول وعدم انتباه، فالمراد المعنى الأول، وإن كان ناشئا من أعراض وتنطع عن الهدي النبوي بحجة أنه ليس بشيء، فالمراد المعنى الثاني، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت