فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 571

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل، قال:"يا معاذ بن جبل"، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال:"يا معاذ"، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثا) . قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار". قال: يا رسول الله، أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال:"إذا يتكلوا"وأخبر بها معاذ عند موته تأثما. (1)

12 -عدم إعطاء العامل حقه من الاحترام والتوقير:

وذلك أن المرء غالبا ما يظل مستمرا في أداء واجبه، والقيام بما تفرضه عليه رسالته ما لم يهن أو يحتقر، فإن حدث، وحرم هذا المرء حقه من الاحترام والتوقير في حدود الضوابط الشرعية، فإنه يرد على ذلك غالبا بالقعود، والتخلي عن أداء الواجب.

ولعل هذا هو سر دعوته صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يراعوا الآداب الاجتماعية فيما بينهم إذ يقول:

"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وفي عن المنكر". (2)

(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االعلم: باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا 1/44، ومسلم في الصحيح: كتاب الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا 1/61 رقم (32) ، كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا، واللفظ للبخاري.

(2) - الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب اللبر والصلة: باب ما جاء في رحمة الصبيان 4/284 رقم (1921) ، وعقب عليه بقوله:"هذا حديث حسن غريب"، وأحمد في المسند 1/257، كلاهما من حديث عكرمة عن ابن عباس مرفوعا، واللفظ للترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت