فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 571

وقد يكون الإغراء بالدنيا ممثلة في الجاه، والمركز، والمنصب، أو في المال، أو في تذليل صعوبة من الصعوبات، أو تخطي عقبة من العقبات، أو نحو ذلك، قد يكون ذلك كله من العوامل التي توقع في آفة التنطع أو الغلو، ولا سيما إذا كان هذا الإغراء لأناس ليست لديهم الحصانة الفكرية، والنفسية، على نحو ما ذكر الأستاذ المرحوم عمر التلمساني في بعض أحاديثه من أن السلطات في بعض البلاد الإسلامية والعربية قد أقطعت بعض الجماعات الغالية أو التي لديها استعداد للغلو، أقطعتها أرضا لفلحها، وزراعتها، والانتفاع بخيرها بهدف تشجيع التنطع أو الغلو، في مواجهة التوسط والاعتدال الذي عرفت به الجماعة التي هي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث.

11 -الكراهية للإسلام مع التظاهر بحبه:

وقد تكون الكراهية للإسلام مع التظاهر بحبه وراء الوقوع في آفة التنطع أو الغلو، على نحو ما وقع من عبد الله بن سبأ اليهودي، ومغالاته في شأن سيدنا علي رضي الله عنه من أنه حل في الإله، أو هو الإله، وأنه لم يمت، وإنما رفع إلى السماء، وأن الرعد صوته، والبرق نوره وسناؤه، وما تبع ذلك من الغلو في شأن الأئمة، وادعاء العصمة لهم.

12 -الشد ة أو الإكراه والضغط:

وقد تكون الشدة، أو الإكراه، والضغط - سواء من البيت، أو المجتمع، أو الدولة - من بين العوامل، أو البواعث التي تدفع إلى الوقوع في آفة التنطع أو الغلو، على نحو ما وقع لنفر من أبناء الحركة الإسلامية اليوم، فقد رأوا الجلادين يصنعون بهم ما يجلّ عن الوصف، وما جعل الكلاب البوليسية، تتحول إلى عض، وإيذاء هؤلاء الجلادين لأولئك الأبرياء، لا لشيء إلا لأنهم قالوا: ربنا الله، فانقلبوا يحكمون على هؤلاء، بل على المجتمع كله لسكوته على هذا المنكر، أو هذا الصنيع بالكفر، فوقعوا في آفة التنطع أو الغلو.

13 -الهجوم العلني والتآمر الخفي على الأمة الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت