وتولى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أيضا، فقال في بيان قدرته سبحانه:"بينما رجل يسوق بقرة، إذ ركبها، فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث"فقال الناس: سبحان الله، بقرة تتكلم، فقال:"إني أومن بهذا أنا، وأبو بكر، وعمر وما هما ثمَّ، وبينما رجل في غنمه، إذ عدا الذئب، فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذها مني، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري"، فقال الناس: سبحان الله: ذئب يتكلم، قال:"فإني أؤمن بهذا أنا، وأبو بكر، وعمر: وما هما ثم". (1)
وقال في بيان إمهاله للظالمين، ثم أخذهم أخذ عزيز مقتدر:"إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته". (2)
2 -عدم معرفة النفس معرفة حقيقية:
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأنبياء: باب منه 4/212، ومسلم في الصحيح: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه 4/1857، 1858 رقم (2388) كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا، واللفظ للبخاري.
(2) - الحديث أخرجه أحمد في المسند 3/124 من ححديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا بهذا اللفظ.