وأن تحرص الأسرة على تنظيم أوقات المنتمين إليها مع شغل هذه الأوقات بالنافع المفيد، فوقت للراحة والنوم، ووقت للطعام والشراب، ووقت لتحسين وتقوية الصلة بالله عز وجل، ووقت للترفيه عن النفس، ووقت لرعاية الآداب الاجتماعية، وهكذا دواليك، فإن هذا التنظيم مع الشغل من شأنه أن يبني في النفس الحرص على الوقت، وعدم تضييع لحظة منه بغير ثمرة أو عمل.
8 -الحرص على المشورة وعدم الانفراد بالرأي:
وأن يحرص المسلم ألا يبرم أمرا دون أخذ الرأي والمشورة، فإن ذلك من شأنه أن يدل المسلم على النافع المفيد، بل وعلى الأولويات والمهمات، فلا تضيع منه لحظة بغير عمل نافع، أو ثمرة حلوة.
9 -معرفة المرء قدر نفسه:
وأن يكون المسلم عارفا قدر نفسه، مدركا حدود جهده، فلا يزعم لنفسه ما ليس من شأنها، ولا يدخل فيما لا يجيد، إذ أن هذا من شأنه أن ينظم الوقت، وأن يشغله بالنافع المفيد الذي هو في حدود الطاقة والوسع.
10 -الاحتراز من المعاصي مع الإكثار الطاعات:
وأن يحترز المسلم من المعاصي والسيئات، وإن وقع في شيء منه فليبادر بالتوبة والإقلاع، مع الإكثار من الطاعات، فإن ذلك يكون سببا في بركه الوقت وسعة الرزق، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه". (1)
11 -احترام ذوي الأسوة والقدوة لأوقاتهم مع شغلها بالنافع المفيد:
وأن يحرص ذوو الأسوة والقدوة على تنظيم أوقاتهم، مع شغلها بالنافع المفيد، واضعين في حسابهم أن الناس يصنعون كما يصنعون في الغالب دون أن يعملوا فكرهم، ودون أن يسألوا: هل هذا موافق للهدي الرباني أو غير موافق. وأنهم إن أهملوا هذا الجانب فقد سنوا لغيرهم سنة سيئة عليهم وزرها، ووزر العاملين بها إلى يوم القيامة، وإن اهتموا بهذا الجانب فقد سنوا لغيرهم سنة حسنة لهم ثوابها، وثواب العاملين بها إلى يوم القيامة.
(1) - الحديث سبق تخريجه.