قيل للإمام الزهري مرة: ما الزهد؟ قال: ليس تشعيث اللمة، ولا قشف الهيئة - أي ليس شعث الرأس، ولا اغبرار الهيئة - ولكنه صرف النفس عن الشهوة. (1)
وقال أحد الزهاد: ما علمت أن أحدا سمع بالجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يطيع الله فيها بذكر، أو صلاة، أو قراءة، أو إحسان، فقال له رجل: إني أكثر البكماء، فقال: إنك إن تضحك وأنت مقر بخطيئتك خير من أن تبكي وأنت مدل - أي منبسط بعملك - وإن المدل لا يصعد عمله فوق رأسه.
فقال: أوصني، فقال: دع الدنيا لأهلها. وكن في الدنيا كالنحلة إن أكلت أكلت طيبا، وإن أطعمت أطعمت طيبا، وان سقطت على شيء لم تكسره، ولم تخدشه. (2)
6 -التخلص من الصحبة السيئة مع الارتماء في أحضان الصحبة الطيبة:
وأن يحرص المسلم علف تخب الصحبة السيئة مع الإلقاء بالنفس بين أحضان الصحبة الطيبة، فإن هذا من شأنه أن يحفظ على المسلم أوقاته، وأن تنفق في النافع المفيد، وفي الخبر:
"من يرد الله به خيرا يهده خليلا صالحا، إن نسي ذكره،وإن ذكر أعانه"، (3) "ألا أنبئكم بخير الناس؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"من تذكركم رؤيته بالله عز وجل"، (4) "اصحب من يدلك على الله حاله، ومن يعرفك بالله مقاله". (5)
7 -تنظيم الأسرة للوقت مع شغله بالنافع المفيد:
(1) - انظر: تذكرة الدعاة للأستاذ البهي الخوللي ص 174، وعنه نقل للشيخ جاسم المطوع في الوقت عمار أو دمار 1/77.
(2) - انظر: الفوائد لابن القيم ص 118، وعنه ننقل الشيخ جاسم المطوع في: الوقت عمار أو دمار 1/76، 77.
(3) - الأثر سبق تخريجه في الجزء الأول، آفة:"العزلة".
(4) - الحديث أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: بباب في مباعدة الكفار والمفسدين 7/57 رقم (9446) من حديث عبد الله بن عباس.
(5) - الحديث سبق تخريجه.