فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 571

إن الوقوف على أمثال هذه السير وغيرها يجعل المسلم يراجع نفسه بالنسبة لوقته، ويجتهد أن يملأه بالنافع المفيد اقتداءً وتأسيًا، أو على الأقل محاكاة، وتشبهًا بذوي الفضل، والحكمة.

4 -الدعاء والضراعة إلى الله بالبركة في الوقت:

وأن يلزم المسلم الدعاء والضراعة إلى الله الذي بيده مقاليد السموات والأرض أن يبارك له في وقته، وأن يوفقه لملئه بالنافع المفيد، إذ الدعاء سهام نافذة، ولا سيما إذ وقع في الأوقات التي ترجي فيها الإجابة كوقت السحر وفي السفر، وعند الاضطرار، ونحوها، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة، إذ كان من دعائه قوله:"اللهم بارك لأمتي في بكورها". (1)

5 -الزهد في الدنيا مع الرغبة في الآخرة:

وأن يزهد المسلم في الدنيا بأن تكون في يده لا في قلبه، وأن تكون من حلال، وأن يؤدي حق الله فيها، بل أن يتنازل عنها جميعا لله إن اقتضت الحال ذلك، مع الرغبة القوية في الآخرة، فإن ذلك من شأنه أن يحمله على التشمير الدائم، والحرص ألا تمر عليه لحظة بغير طاعة تقربه إلى الله - تبارك وتعالى.

(1) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االجهاد: باب في الابتكار في السفر 3/35 رقم (2606) من حديث صخر بن وداعة الغامدي، وابن ماجه في السنن: كتاب التجارات: باب ما يرجى من البركة 2/752 رقم (2236) من حديث صخر الغامدي، ورقم (2237) من حديث أبي هريرة، ورقم (2238) من حديث ابن عمر، وإسناده - كما في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه للبويصري - ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، والدارمي في السنن: كتاب السير: باب بارك لأمتي في بكورها 2/661 رقم (2435) من حديث صخر الغامدي، وأحمد في المسند 1/154، 155، 156 من حديث علي بن أبي طالب 3/416، 417، 432، 4/384، 390، 391 من حديث صخر الغامدي مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت