فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 571

وأن المسلم العامل لدين الله حين يقف على ذلك ، وعلى غيره تتحرك مشاعره ،وتتأجج عواطفه فيترسم خطاه صلى الله عليه وسلم ويسير على هديه اقتداء وتأسيًا وطمعًا في معيته في الجنة:

ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ، ذلك الفضل من الله وكفي بالله عليمًا .

4-دوام النظر في سيرة سلف هذه الأمة ، من الصحابة المجاهدين والعلماء العاملين فقد اقتدى هؤلاء به صلى الله عليه وسلم فكان عيشهم كفافًا ، ولا هم لهم من الدنيا إلا أنها معبر أو قنطرة توصل للآخرة.

دخل عمر بن الخطاب على ابنه عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - فرأي عنده لحمًا ، فقال: ما هذا اللحم ؟ قال: أشتهيه قال: وكلما اشتهيت شيئًا أكلته ؟ كفي بالمرء سرفًا أن يأكل كل ما اشتهاه) (1)

وأتى سلمان الفارسي أبا بكر الصديق - رضى الله تعالى عنهما - في مرضه الذي مات فيه فقال: أوصيني يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو يكر: (إن الله فاتح عليكم الدنيا فلا يأخذن منها أحد إلا بلاغًا) (2)

وكتب سعد بن أبى وقاص إلى عمر بن الخطاب - رضى الله عنهما - وهو على الكوفة يستأذنه في بناء بيت يسكنه فوقع في كتابه:

(1) الأثر أورده الكاندهلوى في حياة الصحابة 2/284 -285 قائلًا:0 وأخرج عبد الرزاق ، وأحمد في الزهد والعسكري في المواعظ ، وابن عساكر عن الحسن قال: دخل عمر على ابنه.... وساقه بتمامه

(2) الأثر أورده الكاندهلوى في حياة الصحابة 2/287 قائلًا: (وعند الدينورى عن الحسن أن سلمان الفارسي أبا بكر الصديق - رضى الله تعالى عنهما - في مرضه الذي مات فيه فقال: أوصيني...) وساقه بتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت