فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 571

6 -التبصير بالسبيل الصحيحة لتبرئة النفس من التهم أو الطعون الموجهة إليها، بأن يواجه المسلم التهم أو الطعون الموجهة إليه بالسلوك الحميد، والخلق الطيب، أو بواسطة الشهود الثقات الأثبات، دون لجوء إلى غيبة من اتهمه وطعن فيه.

7 -دعوة ذوي الأسوة والقدوة أن تكون تصرفاتهم دقيقة ومحسوبة، وإلا اقتدى بهم الآخرون، وكانت شرور ومفاسد لا يعلم عقباها إلا الله عز وجل.

وإليك ما نبه إليه الإمام النووي - رحمه الله - في هذا الأمر، إذ يقول: اعلم أنه يستحب للعالم، والمعلم، والقاضي، والمفتي، والشيخ المربي، وغيرهم ممن يقتدي به، ويؤخذ عنه: أن يجتنب الأفعال، والأقوال، والتصرفات التي ظاهرها خلاف الصواب وان كان محقا فيها ؛ لأنه إذا فعل ذلك ترتب عليه مفاسد من جملتها: توهم كثير ممن يعلم ذلك منه أن هذا جائز على ظاهره بكل حال، وأن يبقى ذلك شرعًا، وأمرا معمولا به أبدا، ومنها: وقوع الناس فيه بالتنقص، واعتقادهم نقصه وإطلاق ألسنتهم بذلك، ومنها: أن الناس يسيئون الظن به، فينفرون عنه، وينفرون غيرهم عن أخذ العلم عنه، وتسقط رواياته، وشهادته، ويبطل العمل بفتواه ويذهب ركون النفوس إلى ما يقوله من العلوم، وهذه مفاسد ظاهرة، فينبغي له اجتناب أفرادها، فكيف بمجموعها ؟ فإن احتاج إلى شيء من ذلك، وكان محقا في نفس الأمر لم يظهره، فإن أظهره أو ظهر أو رأى المصلحة في إظهاره ليعلم جوازه، وحكم الشرع فيه، فينبغي أن يقول: هذا الذي فعلته ليس بحرام، أو إنما فعلته لتعلموا أنه ليس بحرام إذا كان على هذا الوجه الذي فعلته، وهو كذا، وكذا، ودليله: كذا، وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت