فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 571

وقد يكون العمل لحساب أفراد أو جهات مشبوهة معروفة بالحقد على الإسلام وأهله، طمعا في عرض زائل من أعراض هذه الحياة الدنيا، هو السبب في الوقوع في آفة الغيبة، على النحو الذي نشهده الآن من الطعن في أبناء الحركة الإسلامية، ومحاولة إلصاق التهم والعيوب بهم، لا لشيء إلا لأنهم باعوا أنفسهم، وما تملك هذه النفوس لله عز وجل، وممن؟ من أناس ذوي لحى، وعمائم، وسواك، وثياب قصار وقد أرخوا ذوائبهم من وراء ظهورهم، واعتلوا المنابر، وتصدروا للفتوى، إنه لا تبرير لذلك سوى العمالة، سواء أكانوا يقصدون أم لا يقصدون، إذ لا يستفيد من مثل هذا الطعن وذلك النيل والعيب إلا أعداء الله.

11 -عدم قيام الأمة بواجبها نحو المغتابين:

وقد يكون عدم قيام الأمة بواجبها - حكاما أو محكومين - نحو المغتابين، من الأسباب إلى تفتح الطريق أمام هذه الآفة حتى تشيع وتنتشر في الناس.

ذلك أن واجب الأمة نحو المغتابين يقضي:

أ - بعدم السماع أو الاستحسان لما يصدر عن هؤلاء المغتابين.

ب - وزجر أولئك وتخويفهم من عقاب الله في الدنيا والآخرة.

ج - ومقاطعة مجالسهم، والإعراض التام عنهم، وإلا فالإنكار، والبغض القلبي.

د - ثم دعوتهم إلى أن يشتغلوا بعيوبهم عن عيوب الناس"طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس".

وما لم يرع هذا الواجب يكون الوقوع في آفة الغيبة.

12 -سلوكيات أو تصرفات الآخرين الغير محسوبة، ولا سيما إذا كان هؤلاء من ذوي الأسوة والقدوة:

وقد تكون سلوكيات أو تصرفات الآخرين الغير محسوبة من بين الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت