فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 571

وقد جاء في الحديث: أن رجلا مر على قوم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليهم، فردوا عليه السلام، فلما جاوزهم قال رجل منهم: إني لأبغض هذا في الله تعالى، فقال أهل المجلس: لبئس ما قلت، والله لننبئنه، ثم قالوا: يا فلان - لرجل منهم - قم فأدركه فأخبره بما قال: فأدركه رسولهم، فأخبره، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحكى له ما قال، وسأله أن يدعوه له، فدعاه وسأله، فقال: قد قلت ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لم تبغضه؟"، فقال: أنا جاره وأنا به خابر، والله ما رأيته يصلي صلاة قط، إلا هذه المكتوبة، قال: فاسأله يا رسول الله: هل رآني أخرتها عن وقتها، أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود فيها؟ فسأله، فقال: لا. فقال: والله ما رأيته يصوم شهرا قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر، قال: فاسأله يا رسول الله: هل رآني قط أفطرت أو نقصت من حقه شيئا؟ فسأله عنه، فقال: لا، فقال: والله ما رأيته يعطي سائلا، ولا مسكينا قط ولا رأيته ينفق شيئًا من ماله في سبيل الله، إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر، قال: فاسأله: هل رآني نقصت منها أو ماكست فيها طالبها الذي يسألها؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل:"قم فلعله خير منك". (1)

10 -العمل الحساب أفراد أو جهات مشبوهة:

(1) - لحديث أخرجه أحمد في المسند 5/455 من ححديث أبي الطفيل عامر بن واثلة أن رجلا مر على قوم فسلم عليهم... الحديث، وأورده الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار 3/144، 145 وعزاه إلى أحمد قائلا (أحمد بإسناد صحيح"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت