ولعل هذا من الأسرار التي من أجلها نهى الإسلام عن الحسد، إذ يقول صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا"، (1) "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". (2)
(1) - لحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب ا لأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر 8/23، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر 4/1983 رقم (2559) وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب فيمن يهجر أخاه المسلم 4/278 رقم (4910) ، والترمذي في السنن: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في الحسد 4/290 رقم (1935) ، وأحمد في المسند 3/110، 165، 199، 209، 225، كلهم من حديث أنس بن مالك في رضي الله عنه به.
(2) - لحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب اللأدب ة باب في الحسد 4/276 رقم (4903) من حديث إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والحسد، فان الحسد يأكل الحسنات...، الحديث، وجد إبراهيم بن أبي أسيد لم يسم، وقد ذكر البخاري إبراهيم هذا في التاريخ الكبير. وذكر له هذا الحديث، وقال:"لا يصح"، وابن ماجه في السنن: كتاب الزهد: باب الحسد 2/1408 رقم(4210) من حديث عيسى بن أبي عيسى الحنّاط، عن أبي الزناد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد:"والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار، وعقب عليه البوصيري في مصباح الزجاجة 4/238، بقوله:"هذا إسناد فيه عيسى بن أبي عيسى، وهو ضعيف، والجملة ا لا ولى رواها أبو داود من حديث أبي هريرة، ورواه البيهقي من هذا الوجه، وروى قصة الحسد أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به، ورواه أبو يعلي الموصلي، حدثنا أبو سعيد الأشج، وغيره، حدثنا خالد، عن عيسى... فذكره بتمامه"."