وعليه فإذا وجد في بيئة لا ترعى للغائب حقه ولا حرمته فإنه يحاكيها، بل ربما وسوس له الشيطان وسولت له نفسه أن الإنكار على هذه البيئة أو قطع هذا المجلس قد يؤدي إلى استثقاله والنفور منه فيجاري، ويرى ذلك من حسن المعاشرة وتمام المجاملة، وأبعد من ذلك غضبه لغضب رفاقه، والخوض في ذكر معايب ومساوئ الغائبين إظهارا للمشاركة والمساهمة في السراء والضراء.
4-الحسد:
ذلك أن الإنسان قد يحسد من يثني الناس عليه ويجلونه ويكرمونه، متمنيا زوال نعمته، ولا يجد سبيلا لتحقيق هذه الأمنية إلا بالطعن فيه والنيل منه حتى تسقط منزلته ومكانته عند الناس وهذه هي الغيبة المحظورة أو المحرمة.