فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 571

5 -الإعجاب بالنفس حد الغرور والتكبر:

ذلك أن الإنسان قد تعجبه نفسه إلى حد الغرور والتكبر، فيحاول وصفها بالرفعة وعلو المنزلة والمكانة على حساب غيره، فيتناول هذا الغير بالانتقاص والطعن فيقول: فلان جاهل وفهمه ركيك، وكلامه هزيل أو ضعيف لا يحسن أن يبين به عما في نفسه -كما قال هذا الطاغية الجبار فرعون عن موسى عليه السلام وقصده بذلك أن يرفع من قدر نفسه: {أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مُقترنين} (الزخرف:52-53) .

6 -محاولة تبرئة النفس من التهمة والعيب:

وذلك أن الإنسان قد توجه إليه بعض التهم وتلصق به بعض العيوب ويحاول أن يبرئ نفسه من هذه وتلك، فيخطئ السبيل، وبدل أن يثبت عكس التهمة بسلوكه الحميد، وخلقه الطيب أو عن طريق الشهود الثقات الأثبات، يلجأ إلى الطعن والنيل ممن اتهمه وعابه وهذه هي الغيبة المحرمة.

وصلى الله وسلم وعظم وبارك على الأنبياء والمرسلين وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ كانت توجه إليهم الطعون وتلصق بهم التهم، فكانوا يصبرون ويحتسبون ويمضون في طريقهم إلى نهايتها، مفوضين الأمر كله لله قائلين:"حسبنا الله ونعم الوكيل"وقد اقتدى بهم أتباعهم في كل عصر ومصر ومن كل جيل وقبيل، وشغلوا أنفسهم بالله وطاعته عن الطعن والنيل من خصومهم وأعدائهم، ويوم القيامة سيكون فوزهم وربحهم وخسارة أعدائهم وخصومهم بسبب ما كانوا يصنعون كما قال سبحانه: {اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون} (المؤمنون:108-111) .

7 -استشعار الطعن من الآخرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت