"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم"، (1) "إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق"، (2) "المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه، وماله، ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم". (3)
ويقول صلى الله عليه وسلم لعائشة، وقد قالت عن صفية حسبك من صفية كذا وكذا، يقول لها:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته". (4)
(1) - لحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب اللأدب: باب في الغيبة 4/269، 270 رقم (4878) من حديث بقية، وأبي المغيرة قالا: حدثنا صفوان، قال: حدثي راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك مرفوعا، وعقب عليه أبو داود بقوله:"حدثناه يحيي بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس"، ويعني بذلك أنه حديث مرسل، وأورده ابن حجر في فتح الباري 10/470 وعزاه إلى أبي داود وعقب عليه بقوله:"وله شاهد عن ابن عباس عند أحمد". ومعنى:"يخمشون وجوههم"، أي يمزقونها. يقال: خمش الجلد: مزقه، لسان العرب مادة"خمش".
(2) - لحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االأدب: باب في الغيبة 4/269 رقم (4876) من حديث سعيد بن زيد رفعه، وأورده ابن حجر في فتح الباري: 10/470 وعزاه إلى أبي داود، ثم عقب عليه قائلا:"وله شاهد عند البزار، وابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة، وعند أبي يعلي من حديث عائشة".
(3) - جزء من حديث طويل سبق تخريجه ي آفة"سوءء الظن".
(4) - لحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب اللأدب: باب في الغيبة 4/269 رقم (4875) ، والترمذي في السنن: كتاب صفة القيامة: باب منه 4/570 رقم (2502، 2503) ، وأحمد في المسند 6/189، كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وعقب الترمذي على حديثه بقوله:"هذا حديث حسن صحيح".