فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 571

فهنالك تراجعا الحديث. فقالت: مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة، وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: إن ذلك الرجل كان جبارا. فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها: زنيت، ولم تزن، وسرقت ولم تسرق فقلت: اللهم اجعلني مثلها". (1) "

-وقال علي رضي الله عنه: أكثروا على ماريية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها يزورها ويختلف إليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خذ السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله"قال: قلت: يا رسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة، لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرت به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب لا فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني عرف أني أريده، فأتى نخلة، فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شال رجليه، فإذا به أجب أمسح، ماله مما للرجال لا قليل، ولا كثير، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال:"الحمد لله الذي صرف عنا أهل البيت". (2) "

(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأنبياء: باب قول الله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} 4/201، 202، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة، وغيرها 4/ 1976- 1978 رقم (2550) ، وأحمد في المسند 7/302، 308، كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعا، واللفظ لمسلم.

(2) - الحديث أورده ا لحافظ ابن كثير في ة السسيرة النبوية 4/600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت