فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 571

-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لمم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج. وكان جريج رجلا عابدا فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه، وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا، وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه، فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت، فلما ولدت قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه، وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك، قال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتت الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا."

وبينما صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة، وشارة حسنة فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي، وأقبل إليه، فنظر إليه، فقال؟ اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه، فجعل يرتضع) يقول راوي الحديث: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بأصبعه السبابة في فيه، فجعل يمصها.

قال:"ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع، ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت