فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 571

وفوق ما قدمنا فإن سوء الظن وما يترتب عليه من أعمال تؤكده أو تبطله يكون سببا في التعرض للغضب والسخط الإلهي، ومن يطيق غضب الله وسخطه وهو سبحانه يقول: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} (طه:81) .

ب - على الجماعة:

ومن آثار وعواقب سوء الظن على الجماعة:

1 -الفرقة وتمزيق الصف:

ذلك أن شيوع سوء الظن يؤدي إلى أن يتراشق الناس بالتهم، ثم يسحبوا الثقة من بعضهم فيتباغضون، ويتدابرون، ويتقاطعون، الأمر الذي يؤدي إلى ذهاب ريحنا ونسلنا في مواجهة العدو، وذلك هو العذاب العظيم الذي حذرنا الله في أسبابه فقال: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} (آل عمران: 105-106) .

2 -طول الطريق مع كثرة التكاليف:

وكذلك إذا جثم العدو على صدرنا بسبب الفرقة التي هي من آثار سوء الظن، فإن التكاليف تكثر، والطريق تطول، إذ ليس من السهل أن يخلي العدو لنا طريقنا، وإنما يحتاج إلى جهاد ومجاهدة وصبر ومصابرة ومثابرة ومرابطة حتى يزحزح ويزاح من طريق الناس، وليلة تحت قيادة العدو تحتاج منا إلى تكاليف وتضحيات لسنة، لمحو آثار الشر التي غرسها في هذه الليلة وصدق الله: {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون} (الممتحنة: 2) .

وحتى يدرك القارئ خطورة هذه الآثار نضع بين يديه نماذج أخرى غير ما قدمنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت