فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 571

{ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا....}

من غفل قلبه عن كل ما قدمنا فإنه سيفرط لا محالة في عمل اليوم والليلة.

5-ضعف أو تلاشى التصور الصحيح لحقيقة أجر المواظبة على عمل اليوم والليلة.

وقد يكون ضعف أو تلاشى التصور الصحيح لحقيقة أجر المواظبة على عمل اليوم والليلة هو السبب في هذا التفريط فإن الاستمساك بالشيء والعض عليه بالنواجذ مرتبط بالتصور الصحيح له وللمنافع أو الفوائد المرتبطة به.

وعليه فمن لم يكتمل عنده التصور الصحيح لحقيقة الأجر المرتبط بعمل اليوم أو الليلة من أنه نجاة من أهوال وشدائد يوم القيامة.

{ وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون } .

{ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } .

بل من أنه أي الأجر جنات فيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وفوق هذا رؤية الله ، والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم:

{ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } ، { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } ، { وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة } ، { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } .

من لم يكتمل عنده التصور لحقيقة هذا الأجر فإنه يستلذ النوم والراحة ويضن بالتعب والمجاهدة في سبيل الله وبالتالي يفرط في عمل اليوم والليلة.

وصدق العلامة ابن الجوزى حين قال:"من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف".

6-نسيان الموت وما بعده من أهوال وشدائد:

وقد يكون نسيان الموت وما بعده من أهوال وشدائد هو السبب في التفريط في عمل اليوم والليلة ، ذلك أن من نسى أنه ميت لا

محالة وإن طال الأجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت