فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 571

فيضاعف سبحانه لهن العقاب على السيئة ، والثواب على الحسنة بسبب جو الطهر والعفاف الذي يعشن فيه والذي يساعد على الطاعة والتقوى ، وبسبب أن غيرهن يقتدي بهن فيكون عليهن عقاب معصيتهن ، وعقاب معصية من اقتدى بهن ، وكذلك يكون لهن ثواب طاعتهم وثواب طاعة من اقتدى بهن جزاء وفاقًا ، لاسيما وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى كان له من الجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا"

و الدعوة كما تكون بالقول تكن بالسلوك { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة... }

وإذ جاء عن عمر - رضى الله تعالى عنه - أنه رأي على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوغًا وهو محرم ، فقال عمر: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة ؟ فقال: يا أمير المؤمنين إنما هو مدر ، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس ، فلو أن رجلًا جاهلًا رأي هذا الثوب لقال: إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام ، فلا تلبسوا أيها الرهط شيئًا من هذه الثياب المصبغة.

3-ضعف الإيمان:

وقد يكون ضعف الإيمان ونزول مستواه في نفس المسلم ، هو السبب في ضعف أو تلاشى الالتزام ذلك أن الإيمان هو مصدر الطاقات المتجددة بل هو الحارس والحامي لصاحبه من أن يهمل أو يقصر ، أو يصر على الأخطاء ، إذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له: إنك تواصل يا رسول الله:"وأيكم مثلى ؟ إني أبيت يطعمني ربى ويسقيني"فقد بين جمهور علماء المسلمين المراد من هذا الكلام قائلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت