1-عدم الفهم أو عدم الإدراك لأبعاد ومعالم الالتزام:
ذلك أن عدم الفهم أو عدم الإدراك لأبعاد ومعالم أي أمر من الأمور يؤدى إلى رفضه ، بل ومعاداته كما قال الله عز وجل { بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله } .
وعليه فإن عدم الفهم ، أو الفهم مع عدم الإدراك القلبي لأبعاد ومعالم الالتزام سينتهي حتمًا بصاحبه إلى التقصير وعدم الوفاء بما يقتضيه الدخول في صفوف المسلمين ، بل في صفوف الدعاة والعاملين.
ولعل ذلك هو السر في افتتاح آى التنزيل بالدعوة إلى الفهم ، والفهم الصحيح الواعي المستنير { اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علَّم بالقلم ، علَّم الإنسان ما لم يعلم } .
2-الوسط الضعيف الالتزام أو غير الملتزم:
وقد تلقى الأقدار بالمسلم في وسط ضعيف الالتزام أو غير ملتزم بالمرة ، فيأخذ في الإقتداء والتأسي ، أو على الأقل في المحاكاة والمشابهة، لاسيما إذا كان هذا الوسط ممن يقتدي أو يتأسى به وتكون النتيجة ضعف أو تلاشى الالتزام.
ولعل هذا السبب يكشف لنا عن السر في تأكيد الإسلام على الأسوة والقدوة الطيبة ، وذمِّه للأسوة والقدوة السيئة ، إذ يقول سبحانه { يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ، وكان ذلك على الله يسيرًا ومن يقنت منكن لله ورسوله ، وتعمل صالحًا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقًا كريمًا } .