فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 571

(الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني واحدًا منهما ألقيته في جهنم) (1) ، وإذ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:

(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر..) (2)

(ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جوَّاظ متكبر) (3) .

على العمل الإسلامي:

ومن آثاره على العمل الإسلامي:

1-قلة كسب الأنصار بل والفرقة والتمزق:

ذلك أن القلوب جبلت على حب من ألان لها الجانب ، وخفض لها الجناح ، ونظر إليها من دون لا من علٍ ، أما من ترفع عليها واحتقرها أو ازدراها ونال منها ، فإنها تبغضه وتنفر منه ، بل وتحاول الابتعاد عنه ، وتكون العاقبة خواء ذات اليد من الأنصار من ناحية ، ووقوع الفرقة والتمزق بين من هو نصير وظهير بالفعل من ناحية أخرى.

ويوم ينتهي الأمر بالعمل الإسلامي إلى انعدام النصير من الخارج ووقوع الفرقة والتمزق من الداخل ، فإنه يسهل ضربه ، أو على الأقل إجهاضه فلا يؤتى ثمره إلا بعد تكاليف كثيرة وزمن طويل.

وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى هذا الأثر ، وهو يتحدث عن المنافقين فقال: { ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون } .

وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: (وإن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد(4) .

2-الحرمان من العون والتأييد الإلهي:

(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في السنن كتاب الزهد باب البراءة من الكبر والتواضع 2/1397 رقم 4174 من حديث أبى هريرة مرفوعا به

(2) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح ، كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه 1/93 رقم 149 من حديث ابن مسعود مرفوعًا به.

(3) الحديث شطر من حديث أخرجه البخارى في الصحيح: كتاب الأدب ، باب الكبر 7/ من حديث حارثة بن وهب الخزاعى مرفوعًا والجواظ وهو الجموع المنوع

(4) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها 4/2198-2199 رقم 2865 (64) من حديث عياض بن حمار مرفوعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت