مرتبة النبوة ومقام الرسالة [1] .
وقد ثبت في الصحيحين في قصة اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا قول عائشة: «فأنزلت آية التخيير فبدأ بي أول مرة، فقال: إني ذاكر لك أمرا، ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، ثم قال: إن الله قال: إلى قوله: قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة [4] » .
فقد خير النبي صلى الله عليه وسلم نساءه بأمر الله له أن يقول: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [5] أي: السعة والتنعيم فيها {وَزِينَتَهَا} [6] أي: زخرفها ومباهجها، {فَتَعَالَيْنَ} [7] أي: أقبلن بإرادتكن واختياركن {أُمَتِّعْكُنَّ} [8] أي: أعطكن متعة الطلاق {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [9] التسريح في الأصل مطلق الإرسال كني به عن الطلاق {جَمِيلًا} [10] أي: ذا حسن كثير، بأن يكون سنيا لا ضرار فيه كما في الطلاق البدعي، وقيل: الطلاق
(1) ينظر: تفسير التحرير والتنوير 21/ 315.
(2) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح- كتاب التفسير- باب تفسير قوله تعالى: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآية 8/ 519 برقم 4785، ورواه مسلم في صحيحه - كتاب الطلاق- باب بيان آن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية 4/ 185، 186.
(3) سورة الأحزاب الآية 28 (2) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ}
(4) سورة الأحزاب الآية 29 (3) {أَجْرًا عَظِيمًا}
(5) سورة الأحزاب الآية 28
(6) سورة الأحزاب الآية 28
(7) سورة الأحزاب الآية 28
(8) سورة الأحزاب الآية 28
(9) سورة الأحزاب الآية 28
(10) سورة الأحزاب الآية 28