فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27807 من 48258

ذلك البشارة بحسن العاقبة والظفر له ولمن اتبعه من المؤمنين [1] .

وقد جاء في سبب نزولها في أسارى بدر عدة ألفاظ، منها ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} [2] كان العباس أسر يوم بدر فافتدى نفسه بأربعين أوقية [3] من ذهب، فقال العباس حين نزلت هذه الآية: لقد أعطاني الله خصلتين، ما أحب أن لي بهما الدنيا، إني أسرت يوم بدر ففديت نفسي بأربعين أوقية فآتاني أربعين عبدا، وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا الله [4] ، والخطاب للعباس ولغيره [5] .

أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للأسرى الذين في يده وأيدي أصحابه ممن أخذوا منهم الفداء: إن يعلم الله في قلوبكم إسلاما وتصديقا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم من الفداء ويغفر لكم جرمكم الذي أجرمتموه بقتالكم نبي الله وأصحابه وكفركم بالله، وإن يريدوا غدرا وخيانه بإظهار خلاف ما في أنفسهم، فقد خانوا الله من قبل حيث خالفوا أمره من قبل وقعة بدر، فأمكن منهم المؤمنين ببدر، والله عليم بما يقولون

(1) ينظر: التفسير الكبير 15/ 211، تفسير المنار 10/ 100.

(2) سورة الأنفال الآية 70

(3) أوقية: سبعة مثاقيل وأربعون درهما، القاموس (وقى) 4/ 401.

(4) ينظر: جامع البيان 10/ 35، أسباب النزول 276، 277، الدر المنثور 4/ 111 - 113.

(5) ذكر الرازي في التفسير الكبير 15/ 211، 212 ستة أوجه من الآية للدلالة على أنها عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت