ما لقي قومه فأقبل مع مالك حتى نزل قريبا من يثرب فأشرفت امرأة من الخزرج فقالت: ما هذا؟ قالوا: هذا أبو كرب جاء يثأر لك ممن قتل من قومك. فقالت:
ليت حظي من أبي كرب ... أن يسدّ خيره خبله
فقتل أبو كرب من أدرك من قريظة والنضير، ثم انصرف حتى أتى البيت بمكة فكساه، ثم قال أبو كرب في ذلك:
نحن قتلنا بالشّعب ستة آلا ... ف ترى الناس حولهنّ ورودا
وكسونا البيت الذي حرّم الل ... هـ ملاء معضّدا وبرودا
وأقمنا به من الشهر سبعا ... وجعلنا لبابه إقليدا
فلمّا ذلّت اليهود حالفت بنو قريظة الخزرج وحالفت النضير الأوس وأقروا معه في الدار.
طا: «هذه أيام كانت بين الأوس والخزرج» . أما العريض الوارد في رواية الأنساب بدلا من العهين فهو واد بالمدينة له ذكر في المغازي: خرج أبو سفيان فأحرق صورا فيه ثم هرب سير /: وياقوت.
البيت في السيرة /: ونقل السهيلي: عن البرقي: نسب هذا البيت إلى الأعشى ولم يصح. قال: وإنما هو لعجوز من بني سالم قالته حين جاء مالك بن العجلان بخبر تبع.
الأبيات في الروض: مع اختلاف وفيها بيت زائد:
وكسونا البيت الذي حرم الل ... هـ ملاء معضدا وبرودا
فأقمنا به من الشهر عشرا ... وجعلنا لبابه إقليدا
ونحرنا بالشعب ستة ألف ... فترى الناس حولهن ورودا
ثم سرنا عنه نؤم سهيلا ... فرفعنا لواءنا معقودا