أبو طالب والزبير وابن جدعان ومخرمة بن نوفل والعوام بن خويلد حتى دنوا من الباب فسمعوهم يقولون: غنينا. فقال أبو مسافع: غنيهم بقولي هذا:
أبلغ بني النضر أعلاها وأسفلها ... أنّ الغزال وبيت الله والرّكن
أمست قيان بني سهم تقسّمه ... لم يغل عند نداما هنّ في الثّمن
ظللن يجري فتيق المسك بينهم ... على مفارقهم فنا على فنن
وقهوة قرقف يغلي التجار بها ... حانيّة عتّقت في الدنّ من زمن
فقال أبو طالب: لا شك هؤلاء أصحاب الغزال، وإن دخلتم الساعة أصبتموهم سكارى لا يعقلون عنكم ولا يفقهون، ولا نحب أن ندخل عليهم إلا ومعنا من الأحلاف الذين تحالفوا بعد الحلف الأول من نحتج عليهم بهم، ولم تكن عبد شمس ولا نوفل دخلوا في ذلك الحلف . فأخروا ذلك
إلى الغد. فلمّا أصبحوا غدوا إلى بني سهم فقالوا: يا بني سهم تعلمون أن غزال ربكم سرقه ندماء مقيس فهو في بيته، فادخلوا معنا نفتّشه.
فقاموا معهم. فلما دخلوا وجدوا مقيسا غائبا ووجدوا جنة الغزال، وهو
ط، ل، با، ص: أي حالا على حال. وفي ص إزاء التعليق: لا س.
ط: وقهوة قرقف، بالضم.
طا: يحتج.
الحلف الذي لم تدخله عبد شمس ونوفل هو حلف الفضول السيرة /: أما حلف المطيبين فكان فيه بنو عبد مناف كلهم، وعلى هذا يكون المعنى هنا أن حلف الفضول سبق الحلفين الآخرين: المطيبين والأحلاف. وانظر قائمة الحلفين في الفقرة التالية من التعليقات، وراجع الهامش ، ص: .
طا: فأخروا الأمر.
طا: عدوا بغير إعجام ظاهر.
طا: ندامى.