فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47998 من 66522

وبلغ ذلك الأوس فتهيأوا للحرب واختاروا الموت على الذل. ثم خرج بعض القوم إلى بعض فالتقوا بالفضاء بين بني سالم وبين قباء قرية بني عمرو بن عوف، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى نال بعضهم من بعض، ثم إن رجلا من الأوس نادى أن يا مالك إنا ننشدك الله والرحم وكانت أم مالك إحدى نساء بني عمرو بن عوف اجعل بيننا وبينك عدلا من قومك فقد رضينا به فما حكم به علينا سلمنا ورضينا به. فارعوى مالك عند ذلك وقال: نعم اختاروا منّا رجلا. فتشاورت الأوس واختاروا عمرو بن امرىء القيس أحد بني الحرث ابن الخزرج جد عبد الله بن رواحة. فقال مالك بن العجلان وجميع الخزرج:

قد رضينا. فلما اختاروه وحكّموه خلا بقومه من الخزرج فقال: يا معشر الخزرج، إن كنتم إنّما حكّمتموني رجاء أن أجور على القوم لكم فلا تحكّموني فإني غير حاكم إلا بما أرى من الحق، وإن كنتم راضين بما أرى عليكم ولكم، قضيت بينكم. فقالت له الخزرج: رضيك القوم ونسخطك؟

قد رضينا برأيك فاحكم بما ترى من الحق. فلمّا استوثق من الفريقين قال:

فإني أقضي إن كان سمير قتل صريحا من القوم فهو به قود، وإن قبلوا العقل

فلهم دية الصريح. وإن كان قتل مولى فله دية المولى ولا يقص به ولا يعطى فوق ديته نصف دية الصريح، وما أصبتم منّا في هذه الوقعة ففيه الدية مسلمة إلينا وما أصبنا منكم فلكم الدية علينا مسلمة إليكم. فلمّا قضى بذلك عمرو ابن امرىء القيس غضب مالك ورأى أنّه قد ردّ عليه رأيه. وقال: لا أقبل هذا القضاء ولا آخذ في دية مولاي إلا دية الصريح أو أقتل سميرا. وأمر قومه بالقتال، وكان فيهم مطاعا. فقال عمرو بن امرىء القيس ينهى مالكا عن الحرب وعن البغي على قومه:

ط هـ: بخط س: وإن قبلوا الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت