نشدت بني النّجّار أفعال والدي ... إذا لم يجد عان له من يوازعه
وراث عليه الوافدون فما يرى ... على النّأي منهم ذا حفاظ يطالعه
وسدّ عليه كلّ أمر يريده ... وزيد وثاقا فاقفعلّت أصابعه
إذا ذكر الحيّ المقيم حلولهم ... وأبصر ما يلقى استهلّت مدامعه
ألسنا ننصّ العيس فيه على الوجا ... إذا نام مولاه ولذّت مضاجعه
ولا ننتهي حتى نفكّ كبوله ... بأموالنا، والخير يحمد صانعه
وأنشدكم، والبغي مهلك أهله ... إذا ما شتاء المحل هبّت زعازعه
إذا ما وليد الحيّ لم يسق شربة ... وقد ضنّ عنه بالصّبوح مراضعه
وراحت جلاد الشّول حدبا ظهورها ... إلى مسرح بالجوّ جدب مرابعه
ألسنا نكبّ الكوم وسط رحالنا ... ونستصلح المولى إذا قلّ راقعه
فإن نابه أمر وقته نفوسنا ... وما نالنا من صالح فهو واسعه
وأنشدكم، والبغي مهلك أهله ... إذا الكبش لم يوجد له من يقارعه
ألسنا نوازيه بجمع كأنّه ... أتيّ أمدّته بليل دوافعه
فنكثركم فيه ونصلى بحرّه ... ونمشي إلى أبطاله فنماصعه
وأنشدكم، والبغي مهلك أهله ... إذا الخصم لم يوجد له من يدافعه
وأكثر حتّى درّ حبل وريده ... وقصّر عنه في المقالة وازعه
ألسنا نصاديه ونعدل ميله ... ولا ننتهي أو يخلص الحقّ ناصعه
وأنشدكم، والبغي مهلك أهله ... إذا الضّيف لم يوجد له من ينازعه
ألسنا نحيّيه ويأمن سربه ... ونفرشه أمنا ويطعم جائعه
فلا تكفرونا ما فعلنا إليكم ... وأثنوا به، والكفر بور بضائعه
كما لو فعلتم مثل ذاك إليهم ... لأثنوا به ما يأثر القول سامعه
أطا: «وقال» .
التخريج:
الأبيات ، في طا فقط من المخطوطات والبيت الأول في اللسان نجر وورع والتاج والمحكم: والفائق: و: . والبيت في اللسان فرع.
الروايات:
ط: «لم أجد» خطأ من الناسخ.
طا، اللسان: إذا العان لم يوجد له.
المحكم، اللسان، عنا، ق: يوارعه. اللسان نجر / ورع: ويروى يوازعه.
ل، با، ص: «ويروى: يوارعه، والمعنى قريب» .
طا: فما يرى ذو حفاظ.
طا: والبغي يصرع أهله.