فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47452 من 66522

مائة من أشرافهم فجعل الرجل منهم يأتي معه بخاصّته، يرجون أن يحبوهم الملك، حتى إذا اجتمعوا بواد يدعى ذا حرض وهو قريب من منزل الملك وبيره وقد جعل الملك حيرا وأمرهم أن يدخلوه. فلمّا دخلوا الحير دخل عليهم الملك فطرح سيفين ثم قال: قوموا رجلين رجلين فاقتتلوا. فجعلوا يقيمون رجلين يقتل أحدهما صاحبه، حتى بقي رجلان أخوان. فلمّا قاما قال أحدهما للآخر: أتريد أن تقتلني يا أخي؟ قال:

مكره أخوك لا بطل. فأمر الملك بقتلهما فقتلا. ثم إن الملك خرج راجعا إلى الشام فقالت امرأة من يهود:

بأهلي لمة لم تغن شيئا ... بذي حرض تعفّيها الرياح

كهول من قريظة أتلفتهم ... سيوف الخزرجية والرماح

ثم إن الأوس والخزرج مكثوا حتى سكنت إليهم اليهود، ثم إن مالك بن العجلان قال للأوس والخزرج: يا قوم والله ما أثخنّا اليهود غلبة كما نريد وما زال فيهم امتناع بعد ومغالبة، فهل لكم أن أصنع طعاما ثم أدعو منهم مائة أخرى فنقتلهم، فإنّا إذا فعلنا ذلك أثخنّاهم غلبة. قالوا: نعم ما رأيت. فصنع مالك طعاما ثم أرسل إلى مائة من أشراف من بقي منهم بعد الذين قتل الملك، فلمّا جاءهم رسول مالك وقومه قالوا: والله لا نأمنهم وقد قتلوا منّا من قتلوا. فلم يزل بهم يختلهم حتى قالوا نعم.

فزعموا أنّهم كلّما دخل منهم رجل دار مالك أمر به مالك فقتل، فلم يزل يقتلهم حتى قتل نيفا وثمانين رجلا، ثمّ إن رجلا منهم أقبل حتى إذا قام بباب دار مالك تسمّع أصوات القوم فلم يسمع صوت أحد فقال: ما أدري أشرع ورد بعد أم صدر.

فرجع وحذر وحذّر من لقي من أصحابه فلم يأتوا. فلمّا قتل مالك من قتل منهم قال شاعرهم:

الحير شبه الحظيرة.

اللمة الجماعة والرفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت