البحر:
مديد تام ما لهذا النَّجْم في السَّحَرِ … قد سَها مِنْ شِدّةِ السَّهَرِ ؟
خِلْتُه يا قَوْمُ يُؤْنِسُنِي … إنْ جَفاني مُؤْنِسُ السَّحَرِ
يا لِقَوْمي إنّني رَجُلٌ … أَفْنَت الأَيّامُ مُصْطَبَري
أَسْهَرَتْنِي الحادِثاتُ وقد … نامَ حتّى هاتِفُ الشَّجَرِ
والدُّجَى يَخْطُو على مَهَلٍ … خَطْوَ ذي عِزٍّ وذي خَفَرِ
فيه شَخْصُ اليَأسِ عانَقَنِي … كحَبِيبٍ آبَ مِن سَفَرِ
وأَثارَتْ بي فَوادِحُه … كامِناتِ الهَمِّ والكَدَرِ
وكأنّ اللَّيْلَ أَقْسَمَ لا … يَنْقَضي أو يَنْقَضي عُمُري
أيُّها الزَّنْجيُّ ما لَكَ لَمْ … تَخشَ فينا خالِقَ البَشَرِ ؟
لِي حَبيبٌ هاجِرٌ وَلهُ … صُورَةٌ مِن أَبْدعِ الصُّورِ