البحر:
وافر تام سَلِيلَ الطِّينِ كم نِلْنا شَقاءً … وكمْ خَطَّتْ أنامِلُنَا ضَريحَا
وكمْ أَزْرَتْ بِنَا الأيامُ حتَّى … فَدَتْ بالكبشِ إسحاقَ الذَّبيِحَا
وباعَتْ يُوسُفًا بَيْعَ المَوالي … وأَلْقَتْ في يَدِ القَومِ المَسيحَا
ويانُوحًا جَنَيْتَ علَى البرايَا … ولمْ تمنحهُمُ الوُدَّ الصَّحيحَا
عَلاَمَ حملتهُمْ في الفُلْكِ هَلاَّ … تَرَكْتَهُمُ فكُنْتَ لَهُمْ مُرِيحَا
أصابَ رِفاقِيَ القِدحَ المُعَلَّى … وصادَفَ سَهْمِيَ القِدْحَ المَنِيحا
فلوْ ساقَ القضاءُ إليَّ نَفْعًا … لقامَ أَخُوهُ مُعترضًا شَحيحا