البحر:
رمل تام أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا … واسبِق الفَجْرَ إلى رَوْضِ الزَّهَرْ
حَيِّهِ وانثرْ على أكمامِه … منْ نطافِ الماءِ أشباهَ الدُّرَرْ
أَيُّها الزَّهْرُ أَفِقْ مِنْ سِنَةٍ … واصطَبِحْ مِنْ خَمْرَةٍ لَم تُعْتَصرْ
منْ رحيقٍ أمُّه غاديةٌ … ساقَهَا تحتَ الدُّجَى روحُ السَّحَرْ
وانفحِ الرَّوضَ بنشرٍ طيِّبٍ … عَلَّه يُوقِظُ سُكّانَ الشَّجَرْ
إنَّ بِي شوقًا إلَى ذِي غُنَّةٍ … يُؤْنِسُ النَّفْسَ وقدْ نامَ السَّمَرْ
إيهِ يا طَيْرُ ألاَ مِنْ مُسْعِدٍ … إنّني قد شَفَّني طُولُ السَّهَرْ
قُمْ وصَفِّقْ واستَحِرْ واسجَعْ ونُحْ … واروِ عنْ إسحاقَ مأثورَ الخبرْ
ظَهَرَ الفَجْرُ وقد عَوَّدْتَني … أنْ تُغَنِّينِي إذَا الفَجْرُ ظَهَرْ
غَنِّني كَمْ لكَ عِندي مِنْ يَدٍ … سَرَّتِ الأَشْجانَ عَنِّي والفِكَرْ