البحر:
خفيف تام أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي … بين هَمٍّ وبين ظَنٍّ وحَدسِ
يا غلامُ ، المُدامَ والكاسَ ، والطّا … سَ ، وهَيِّءْ لَنا مَكانًا كأَمْسِ
أطلِقْ الشمسَ من غَياهِبِ هذا الدَّ … نِّ وامَلأ من ذلك النُّورِ كأسي
وأذنِ الصُّبْحَ أنْ يَلُوحَ لعَيْنِي … من سَناها فذاكَ وَقتُ التَّحَسِّي
وادْعُ نَدمانَ خَلوتي وائتِناسي … وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ
واسقِنا يا غُلامُ حتّى تَرانا … لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ
خَمرةً قيلَ إنّهم عصَرُوها … من خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ
مُذْ رآها فَتَى العَزِيزِ مَنامًا … وهو في السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ
أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضيقٍ … وحَبَتْهُ السُّعودَ من بَعدِ نَحسِ
يا نَديمِي باللهِ قُل لِي لِماذا … هَذه الخَنْدَرِيسُ تُدْعَى برِجْسِ ؟