ص البحر:
تَبَيَّنْ، فَإِنَّ الْحُكْمَ يَهْدِي مِنَ الْعَمَى … إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَيَّنَا أَنْتَ ضَائِرُ
فَإِنْ لا تُجِيبُونَا تصِرُّ خِيَامُنَا … إِلَى مَذْحِجٍ، إِنَّ الأُمُورَ دَوَائِرُ
وَيَنْأَ حَبْيبٌ عَنْ مَزَارِ حَبِيبِهِ … وَتَرْمَحُ حَمِيرٌ دُونَنَا وَأَبَاقِرُ
وَيَنْأَ قَبِيلٌ لا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ … لَهُمْ نَسَبٌ فِي أَصْلِ غَوْثٍ مَآثِرُ
وَإِنْ تَذْهُبُوا إِلَى دِيَافٍ وَأَرْضِهَا … لنِيَّتِكُمْ، فَإِنَّ أَصْلِي يُحَابِرُ
فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي جَدِيلَةَ مَالِكًا … وَمَا إِنْ أُحِبُّ أَنْ تُؤَدَّى الْهَوَاجِرُ
فَتَاللَّهِ هَلْ كُنَّا اخْتَلَفْنَا وَأَنْتُمُ … عَلَى النَّصْرِ، مَا دَامَ اللَّيَالِي الْغَوَابِرُ
وَهَلْ تَعْلَمُونَ إِذْ نَزَلْنَا وَأَنْتُمُ … وَلَيْسَ لَنَا إِلا الْإِلَهُ مُنَاصِرُ
عَطَاؤُكُمْ زَوْلٌ وَيُرْزَأُ مَالُكُمْ … فَإِنِّي بِكُمْ وَلا مَحَالَةَ سَاخِرُ
فَلَمَّا أَخَذْتُمْ مَا أَرَدْتُمْ لِقَوْمِكُمْ … وَأَدْرَكْتُمُ ثَأْرًا وَأُدْرِكَ وَاتِرُ
قَلَبْتُمْ لَنَا ظَهْرَ الْمِجَنِّ عَدَاوَةً … فَأَيْدِيكُمُ بِالنَّصْرِ عَنَّا شَوَاجِرُ