فللهِ عينا من رأى مثل حاجةٍ، … كتَمتُكِها، والنفسُ منها تَمَلمَلُ
وإني لأستبكي، إذا ذُكِر الهوى، … إليكِ، وإني، من هواكِ، لأوجِل
نظرتُ ببِشرٍ نظرةً ظَلْتُ أمْتري … بها عَبرةً، والعينُ بالدمعِ تُكحَل
إذا ما كَررتُ الطرفَ نحوكِ ردّه، … من البُعدِ، فيّاضٌ من الدمعِ يَهمِل
فيا قلبُ، دع ذكرى بثينةَ إنها، … وإن كنتَ تهواها، تَضَنّ وتَبخَل
قناةٌ من المُرّان ما فوقَ حَقْوِها، … وما تحتَه منها نَقًا يَتهيّل
وقد أيأستْ من نيلها، وتجهمتْ، … ولَليأسُ، إن لم يُقدَر النّيْلُ، أمثَل
وإلاّ فسلها نائلًا قبلَ بينها، … وأبخِلْ بها مسؤولةً حين تُسأل
وكيف تُرجّي وصلَها، بعد بُعدِها، … وقد جذُّ حبلُ الوصلِ ممن تؤملُ
وإنّ التي أحببتَ قد حِيلَ دونَها، … فكن حازمًا، والحازِمُ المُتحوِّل
ففي اليأسِ ما يُسلي، وفي الناس خُلّةٌ، … وفي الأرضِ، عمنّ لا يؤاتيكَ، معزلُ
بدا كلفٌ مني بها، فتثاقلت، … وما لا يُرى من غائبِ الوجدِ أفضَل
هبيني بريئًا نلتهُ بظلامةٍ، … عفاها لكمُ، أو مذنبًا يتنصلُ