قطوف الخطا عند الضحى عبلة الشوى … إذا استعجل المشي العجال النحائف
أناة كأن الريق منها مدامة … بعيد الكرى أو ذافه المسك ذائف
فتلك التي هام الفؤاد بذكرها … سفاها وبعض الذكر للقلب شاعف
وما أنس من الأشياء لا أنس قولها … غداة انصداع الشعب هل أنت واقف
ولا قولها بالخيف أنى أتيتنا … حذار الأعادي أو متى أنت عاطف
ولا قولها لي يا جميل احفظنني … ونفسك من بعض الذين تلاطف
بني عمي الأدنين منهم وغيرهم … من الناس ضمتهم إليك المعارف
ولا عينها إذ يغسل الدمع كحلها … وتبدي لنا منها الهوى وهي خائف
وقالت ترفق في مقالة ناصح … عسى الدهر يوما بعد نأي يساعف
فإن تدن منا يرجع الود راجع … وإلا فقد بان الحبيب الملاطف
فوليت محزونا وقلت لصاحبي … هو الموت إن بان الحبيب المؤالف
وَصَاحَ ببين الدَّارِ مِنَّا وَمِنْهُمُ … غَدَاةَ ارْتَحَلْنَا لِلتَّفَرُّقِ هَاتِفِ
فكم قد قطعنا دونكم من مجاهل … وموماة أرض دونهن نفانف