لها مُقْلتا ريمٍ، وجِيدُ جِدايَةٍ، … وكشحق كطيّ السابرية أهيفُ
ولستُ بناسٍ أهلها، حين أقبلوا، … وجالوا علينا بالسيوفِ، وطَوّفوا
وقالوا: جميلٌ بات في الحيّ عندها، … وقد جردوا أسافهم ثم وقفوا
وفي البيتِ ليْثُ الغاب، لولا مخافةٌ … على نفس جملُ، وإلالهِ، لأرعفوا
هممتُ، وقد كادت مرارًا تطلعتْ … إلى حربهم، نفسي، وفي الكفْ مرهفُ
وما سرني غيرُ الذي كان منهمُ … ومني، وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا
فكم مرتجٍ أمرًا أتيحَ له الردى ّ، … ومن خائفٍ لم ينتقضهُ التخوفُ
أإن هَتَفَتْ وَرقاءُ ظِلتَ، سَفاهَةً، … تبكي، على جملٍ، لورقاءَ تهتفُ؟
فلو كان لي بالصرم، يا صاحِ، طاقةٌ، … صرمتُ، ولكني عن الصرمِ أضعفُ
لها في سوادِ القلب بالحبَّ منعةُ، … هي الموت، أو كادت على الموت تشرفُ
وما ذكرتكِ النفسُ، يا بثنَ، مرةً … من الدهر، إلاّ كادت النفسُ تُتلَف
وإلاّ اعترتني زَفرةٌ واستِكانَةٌ، … وجادَ لها سجلٌ من الدمع يذرفُ
وما استطرفتْ نفسي حديثًا لخلةٍ، … أُسَرّ به، إلاّ حديثُك أطرَفُ