وقلتُ لها: بيني وبينكِ، فاعلمي … من الله ميثاقٌ له وعُهود
وقد كان حُبّيكُمْ طريفًا وتالدًا، … وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها، … وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى، لكؤود
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها، … وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد
فليتَ وشاةَ الناسِ، بيني وبينها … يدوفُ لهم سُمًّا طماطمُ سُود
وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ، … تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني … إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي … وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ
ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلةً … بوادي القُرى؟ إني إذَنْ لَسعيد!
وهل أهبِطَنْ أرضًا تظَلُّ رياحُها … لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرةً … وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ … وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد