وكلتاهما أمست ومن دون أهلها … لعوج المطايا والقصائد مسبح
أمن أجل أن عجنا قليلا ولم نقل … لليلى كلاما لا أبا لك تكلح
فمت كمدا أو عش ذميما فإنها … جيوب لليلى تحفظ الغيب نصح
سلوا الواجدين المخبرين عن الهوى … وذو البث أحيانا يبوح فيصرح
أتقرح أكباد المحبين كالذي … أرى كبدي من حب بثنة يقرح
فوالله ثم الله إني لصادق … لذكرك في قلبي ألذ وأملح
من النسوة السود اللواتي أمرنني … بصرمك إني من ورائك منفح
لقد قلن ما لا ينبغي أن يقلنه … وينضحن جلدا لم يكن فيك ينضح
بكى بعل ليلى أن رأى القوم عرجوا … صدور المطايا وهي في السير جنح
ووالله ما أدري أصرم تريده … بثينة أم كانت بذلك تمزح
عشية قالت لا يكن لك حاجة … رأيتك تأسو باللسان وتجرح
فقلت أصرم أم دلال وإن يكن … دلال فهذا منك شيء مملح
إلي وإن حاولت صرمي وهجرتي … فما قبلي من جانب الأرض أفسح
ألم تعلمي وجدي إذا شطت النوى … وكنت إذا تدنو بك الدار أفرح
فإني عرضت الود حتى رددته … وحتى لحى فيك الصديق وكشح