البحر:
بسيط تام قدْ غلبتني رواةُ الناسِ كلهمُ … إلاّ حَنيفَةَ تَفْسُو في مَنَاحِيهَا
قَوْمٌ هُمُ زَمَعُ الأظْلافِ ، غَيرُهُمُ … أدْنَى لبَكْرٍ إذا عُدّتْ نَوَاصِيهَا
تُخْزِي حَنيفَةَ أيّامٌ كَسَتْ حُمَمًا … منها الوجوهَ فما شيءٌ بماحيها
أيّامَ تُسْبَي ، وَلا تَسْبي وَيَقتُلِها … مَا لَمْ تُؤدّ خَرَاجًا مَنْ يُعادِيها
أبناءُ نخلٍ وحيطانٍ ومزرعةٍ … سيوفهمْ خشبٌ فيها مساحيها
قَطْعُ الدِّبَارِ وَأبْرُ النّخْلِ عادَتُهُمْ … قدمًا فما جاوزتْ هذا مساعيها
رأتْ حنيفةُ إذْ عدتْ مساعيها … أنْ بِئْسَمَا كانَ يَبني المَجدَ بانِيهَا
لوْ قلتَ أينَ هوادي الخيلِ ما عرفوا … قَالوا لأذْنَابِها هَذي هَوَادِيهَا
أوْ قلتَ إنَّ حمامَ الموتِ آخذكمْ … أوْ تلجموا فرسًا قامتْ بواكيها
لمّا رَأتْ خالِدًا بالعِرْضِ أهْلَكَهَا … قَتْلًا ، وَأسْلَمَها ما قالَ طاغِيهَا