يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ … وَحَبّذا ساكِنُ الرّيّانِ مَنْ كَانَا
وَحَبّذا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيةٍ … تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا
هبتْ شمالًا فذكرى ما ذكرتكمْ … عندَ الصفاةِ التي شرقيَّ حورانا
هلَ يرجعنَّ وليسَ الدهرُ مرتجعًا … عيشٌ بها طالما احلولي وما لانا
أزْمانَ يَدعُونَني الشّيطانَ من غزَلي ، … و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا
منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ … أمْسَى عَلَيْهِ مَلِيكُ النّاسِ غَضْبانَا
ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ … مِنْ صَوْلَةِ المُخدِرِ العادي بخَفّانَا
جهلًا تمنى َّ حدائي منْ ضلالتهمْ … فَقَدْ حَدَوْتُهُمُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا
غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ … وَآخَرِينَ نَسُوا التَّهْدارَ خِصْيَانَا
ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرسًا … حتى اشتَفَيْتُ وَحتى دانَ مَنْ دانَا