البحر:
طويل لا خيرَ في مستعجلاتِ الملاومِ … وَلا في خَليلٍ وَصْلُهُ غَيرُ دائِمِ
و لا خيرَ في مالٍ عليهِ أليةٌ … وَلا في يَميِنٍ غَيرِ ذاتِ مَخَارِمِ
تركتُ الصبا منْ خشيةٍ أنْ يهيجني … بتوضحَ رسمُ المنزلِ النقادمِ
و قانِ صحابي مالهُ قلتُ حاجةٌ … تهيجُ صدوعَ القلبِ بينَ الحيازمِ
تَقولُ لنا سلمى: مَنِ القوْمُ ؟ إذ رَأتْ … وُجُوهًا كِرامًا لُوّحتْ بالسّمائِمِ
لَقَدْ لُمْتِنا يا أُمَّ غَيلانَ في السُّرَى ، … و نمتِ وما ليلُ المطيَّ بنائمِ
وَأرْفَعُ صَدْرَ العَنْسِ وَهيَ شِمِلّةٌ … إذا ما السُّرَى مالَتْ بلَوْثِ العَمائِمِ
بأغبنَ خفاقٍ كأنَّ قتامهُ … دُخَانُ الغَضَا يَعلُو فُرُوجَ المَحارِمِ
إذا العُفرُ لاذتْ بالكِناسِ وَهَجّجتْ … عيونُ المهاري منْ أجيجِ السمائمِ
وَإنّ سَوَادَ اللّيْلِ لا يَسْتَفِزّني ، … وَلا الجاعِلاتُ العاجَ فَوْقَ المَعَاصِمِ