سَلَكْتَ لأهْلِ البَرّ بَرًّا فَنِلْتَهُمْ … و في اليمَّ يأتمُّ السفينُ الجوافلُ
تَرَى كُلّ مِرْزَاب يُضَمَّنُ بَهوُهَا … ثَمانِينَ ألفًْا ، زَايَلَتْهَا المَنَازِلُ
جَفُولٍ تَرَى المِسْمَارَ فِيها كأنّهُ ، … إذا اهتَزّ ، جِذْعٌ من سُمَيحةَ ذابلُ
إذا اعتركَ الكلاءُ والماءُ لم تقدْ … بِأمْرَاسِهَا ، حتى تَثُوبَ القَنَابِلُ
تَخَالُ جِبَالَ الثّلْجِ لَمّا تَرَفّعَتْ … أجلتها والكيدُ فيهنَّ كامل
تَشُقّ حَبَابَ الماء عَنْ وَاسِقاتِهِ ، … وَتَغرِسُ حوتَ البَحرِ منها الكلاكلُ
لَقد ، جَهَدَ الحَجّاجُ في الدّينِ وَاجتبى … جبا لمْ تغلهُ في الحياض الغوائلُ
و ما نانَ إذْ باتَ الحواضنُ ولها … وَهُنّ سَبَايا ، للصّدورِ بَلابِلُ
أطيعوا فلاَ الحجاجُ مبقٍ عليكمُ … وَلا جِبرَئيلٌ ذو الجَناحَينِ غَافِلُ
ألا رُبّ جَبّارٍ حَمَلْتَ على العَصَا … و بابُ استهِ عنْ منبرِ الملكِ زائلِ