ألمْ تكُ قد خبّرْتَ إن شَطّتِ النّوَى … بأنكَ يومًا غدها غيرُ جازعِ
فلَمّا استَقَلّوا كدتَ تَهْلِكُ حسرَةً … وَرَاعَتْكَ إحدَى المُفْظِعات الرّوَائعِ
سَمَتْ بيَ منْ شَيْبانَ أُمٌّ نَزيعَةٌ … كذلكَ ضربُ المنجياتِ النزائعِ
فلما سقيتُ السمَّ خنزيرَ تغلبٍ … أبَا مالكٍ جَدّعتُ قَينَ الصّعاصعِ
رَمَيْتُ ذَوي الأضْغَان حتى تَناذَرُوا … حمايَ وألقى قوسهُ كلُّ نازعِ
فَإنّي بِكَيّ النّاظرَيْنِ كلَيْهمَا … طبيبٌ وأشفى منْ نسا المنظالعِ
إذا ما استَضَافَتْني الهُمومُ قَرَيْتُهَا … زِمَاعي وَليْلَ الذّاملات الهَوَابِع
حَرَاجيجَ يُعْلَفْنَ الذَّميلَ كَأنّها … مَعَاطِفُ نَبْعٍ أوْ حَنيُّ الشّرَاجعِ
إذا بَلّغَ الله الخَليفَةَ لَمْ تُبَلْ … سقاطَ الرزايا منْ حسيرٍ وظالعِ
سَمَوْنَا إلى بَحْرِ البحُورِ وَلمْ نَسِرْ … إلى ثَمَدٍ مِنْ مُعْرِضِ العَينِ قاطعِ