وُضِعَ الخزير فَقيلَ: أينَ مُجاشعٌ ؟ … فَشَحا جَحافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ
و مجاشعٌ قصبٌ هوتْ أجوافهُ … غروا الزبيرَ فأيَّ جارٍ ضيعوا
إنَّ الرزيةَ منْ تضمنَ قبرهُ … وَادي السّبَاع ، لكُلّ جنبٍ مَصرَعُ
لّما أتَى خَبَرُ الزّبَير تَوَاضَعَتْ … سورُ المدينةِ والجبالُ الخشع
وَبَكَى الزّبَيرَ بَنَاتُهُ في مَأتَمٍ ، … ماذا يردُّ بكاءُ منْ لا يسمعَ
قالَ النّوَائحُ منْ قُرَيْشٍ: إنّمَا … غذرَ الحتاةُ ولينٌ والأقرع
تَرَكَ الزّبَيرُ ، على مِنىً لمُجَاشعٍ ، … سُوءَ الثنَاء إذا تَقَضى ّ المَجْمَعُ
قتلَ الأجاربُ يا فرزدقُ جاركم … فَكُلُوا مَزَاودَ جاركُمْ فتَمَتّعُوا
أحُبَاريَاتِ شَقَائقٍ مَوْليّةٍ … بالصّيْف صَعْصَعَهُنّ بازٍ أسْفَعُ
… بالخيلِ تنحطُ والقنا يتزعزعُ